الشيخ الأنصاري

82

كتاب المكاسب

في السمن فحسب ] ( 1 ) ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وفي السرائر - في حكم الدهن المتنجس - : أنه لا يجوز الإدهان به ولا استعماله في شئ من الأشياء ، عدا الاستصباح تحت السماء . وادعى في موضع آخر : أن الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف ( 3 ) . وقال ابن زهرة - بعد أن اشترط في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة ( 4 ) - : وشرطنا في المنفعة أن تكون مباحة ، تحفظا من المنافع المحرمة ، ويدخل في ذلك كل نجس لا يمكن تطهيره ، عدا ما استثني : من بيع الكلب المعلم للصيد ، والزيت النجس للاستصباح به تحت السماء ، وهو إجماع الطائفة ، ثم استدل على جواز بيع الزيت - بعد الإجماع - بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن في الاستصباح به تحت السماء ، قال : وهذا يدل على جواز بيعه لذلك ( 5 ) ، انتهى . هذا ، ولكن الأقوى - وفاقا لأكثر المتأخرين ( 6 ) - جواز الانتفاع إلا ما خرج بالدليل ، ويدل عليه أصالة الجواز ، وقاعدة حل الانتفاع

--> ( 1 ) من " ش " والمصدر . ( 2 ) الخلاف : كتاب الأطعمة ، المسألة 19 . ( 3 ) السرائر 3 : 121 - 122 . ( 4 ) في أكثر النسخ زيادة : قال . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 . ( 6 ) كما يأتي عن المحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الكركي في الصفحات : 87 - 88 .